الشيخ محمد علي الگرامي القمي

41

التعليقه على تحرير الوسيلة

المعتدّة بعد انقضاء عدّتها والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك . ( مسألة 9 ) : يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير ؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل ، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لا يصحّ التوكيل فيه . وأمّا العبادات البدنية - كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها - فلا يصحّ فيها التوكيل ؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً « 1 » . نعم ، تصحّ الوكالة في العبادات المالية - كالزكاة والخمس والكفّارات - إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ . ( مسألة 10 ) : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والوديعة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والقرض ، والرهن ، والشركة ، والضمان ، والحوالة ، والكفالة ، والوكالة ، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع ، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . والظاهر صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعية ؛ إذا أوقعه « 2 » على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجية ؛ حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة . ولا يبعد صحّته في النذر والعهد والظهار . ولا يصحّ « 3 » في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة

--> ( 1 ) . النيابة تنزيل عمله منزلة عمل المنوب عنه ، والوكالة تصدّى عمل مجازاً عن الموكّل ؛ مع أنّ كليهما اعتباري ولا يجريان في غير الاعتباريات حتّى أنّ الحيازة لكونها أمراً خارجياً حقيقتاً ليست مصداق إحديهما . ( 2 ) . إذ الرجوع خفيف المؤونة ، لكن إذا وكّله مثلًا في ثلث تطليقات لزوجته كان لازمه التوكيل في الرجوعين بينهما . ( 3 ) . إذا كان بمعنى التوكيل في إجراء الصيغة فالظاهر صحّة التوكيل فيها جميعاً ، فالحاصل كما قال في الجواهر جواز الوكالة في كلّ شئ إلا أن يدلّ الدليل على شرطية المباشرة .